تفسير الشعراوي
إسرائيل هو يعقوب ابن إسحاق. وإسحاق ابن إبراهيم. وإبراهيم انجب إسحاق وإسماعيل. . ورسولنا ﷺ َ من ذرية إسماعيل. والله ﷾ يقول: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ ولكن الله ﷾ حين يخاطب المسلمين لا يقول اذكروا نعمة الله. وإنما يقول: «اذكروا الله» لأن بني إسرائيل ماديون ودنيويون.
فكأن الحق ﷾ يقول لهم: مادمتم ماديين ودنيويين. فاذكروا نعمة الله المادية عليكم.
ولكننا نحن المسلمين أمة غير مادية.
وهناك فرق بين أن يكون الإنسان مع النعمة. وأن يكون مع المنعم. الماديون يحبون النعمة. وغير الماديين يحبون المنعم. ويعيشون في معيته. ولذلك. فخطاب المسلمين: «اذكروا الله» لأننا نحن مع المنعم. بينما خطابه سبحانه لبني إسرائيل: «اذكروا نعمة الله»
والحديث القدسي يقول: «أنا أهل أن أَتقى فلا يجعل معي إله، فمن اتقى أن يجعل معي إلها كان أهلا أن أغفر له»
فالله ﷾ واجب العبادة. ولو لم يخلق الجنة والنار.
. ولذلك فإن المؤمنين هم أهل الابتلاء من الله. لماذا؟ لأن الابتلاء منه نعمة. والله ﷾ يباهي بعباده ملائكته. ويقول: إنهم يعبدونني لذاتي. فتقول الملائكة: بل يعبدونك لنعمتك عليهم. فيقول سبحانه لهم: سأقبضها عنهم ولا يزالون يحبونني. . ومن عبادي من أحب دعاءهم. فأنا أبتليهم حتى يقولوا يا رب. لأن أصواتهم يحبها الله ﷾. ولذلك إذا ابتلى عبدا في صحته مثلا. وسلب منه نعمة العافية. ترى الجاهل هو الذي ينظر إلى هذا نظرة عدم الرضا. وأما المتعمق فينظر إلى قول الله في الحديث القدسي: أن الله ﷿ يقول يوم القيامة: «يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب وكيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده. أما علمت أنك لو عدته لوجدتني