Skip to content

تفسير الشعراوي ٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٦٢

والحمد لله تعطينا المزيد من نعم الله مصداقا لقوله ﵎: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧] وهكذا نعرف ان الشكر على النعمة يعطينا مزيدا من النعمة. . فنشكر عليها فتعطينا المزيد وهكذا يظل الحمد دائماً والنعمة دائمة. . اننا لو استعرضنا حياتنا كلها فكل حركة فيها تقتضي الحمد، عندما ننام ويأخذ الله ﷾ أرواحنا، ثم يردها الينا عندما نستيقظ، فإن هذا يوجب الحمد، فالله ﷾ يقول: ﴿الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مَوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت وَيُرْسِلُ الأخرى إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٤٢] وهكذا فإن مجرد استيقاظنا من النوم، وان الله ﷾ رد علينا أرواحنا، وهذا الرد يستوجب الحمد، فإذا قمنا من السرير فالله ﷾ هو الذي يعطينا القدرة على الحركة، ولولا عطاؤه ما استطعنا ان نقوم. . وهذا يستوجب الحمد. . فإذا تناولنا افطارنا فالله هيأ لنا طعاما من فضله، فهو الذي خلقه، وهو الذي انبته، وهو الذي زرقنا به، وهذا يستوجب الحمد. .

فإذا نزلنا الى الطريق يسر الله لنا ما ينقلنا الى مقر اعمالنا وسخره لنا، سواء كنا نملك سيارة او نستخدم وسائل المواصلات، فله الحمد، واذا تحدثنا مع الناس فالله ﷾ هو الذي اعطى السنتنا القدرة على النطق ولو شاء لجعلها خرساء لا تنطق. . وهذا يستوجب الحمد، فإذا ذهبنا الى أعمالنا، فالله يسر لنا عملا نرتزق منه لنأكل حلالا. . وهذا يستوجب الحمد. .

واذا عدنا الى بيوتنا فالله سخر لنا زوجاتنا ورزقنا بأولادنا وهذا يستوجب الحمد.