Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٢٦٨

لك بالمعصية، تريد شيئا بذاته. وهذا هو الفرق بين وسوسة الشيطان. ووسوسة النفس. فالشيطان يريدك عاصيا بأي ذنب. فإن امتنعت في ناحية أتاك من ناحية أخرى. فقد قال لآدم: هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى «ولكن هذه المحاولة لم تفلح. فقال لهما: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين﴾ وفات على آدم أنه لو كان هذا صحيحا. . لأكل إبليس من الشجرة. . ولم يطلب من الحق ﷾ أن يمهله إلى يوم الدين. .

ما الذي اسقط آدم في المعصية؟ إنها الغفلة أو النسيان. والحق ﷾ يقول: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إلىءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ [طه: ١١٥]

وهل النسيان معصية. حتى يقول الحق ﷾: ﴿وعصىءَادَمُ رَبَّهُ فغوى﴾ [طه: ١٢١]

نعم النسيان كان معصية في الأمم السابقة. لذلك يقول النبي ﷺ َ» رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه «

ونسي وعصى. تؤدي معنى واحدا. .

وقوله تعالى: ﴿قَالَ اهبطوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤]