Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٢٦٢

يأتي بضمير الإفراد واحد أحد. . أما في صدر الأحداث. فيأتي بضمير الكبرياء والعظمة. واقرأ قوله تعالى: ﴿والسمآء بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]

وعندما أراد الحق ﵎ أن يمتدح إبراهيم قال: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ ما معنى أُمَّة؟ أي جامعا لصفات الخير التي لا تجتمع في فرد ولكنها تجتمع في أمة. فالأمة تجتمع فيها صفات الخير. . هذا متميز بالصدق، وذلك بالشجاعة. وهذا بالحلم. فأراد الحق ﷾ أن يقول إن إبراهيم كان أمة أي أنه كان جامعا لصفات الخير.

وفي قوله ﴿وقُلْنَا يَآءَادَمُ﴾ آدم اسم علم على المسمى الذي هو أول خلق الله من البشر «واسكن» تحتاج إلى عنصرين: الهدوء والاطمئنان. . هذا هو معنى اسكن. توفير الهدوء والاطمئنان، ومنه أخذ اسم السكن. وكلمة المسكن وأطلق على الزوجة. . وإذا فقد المكان الذي تسكن فيه عنصرا من هذين العنصرين وهما الهدوء والطمأنينة لا يقال عليه مسكن. والزوجة سميت سكنا كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١]

لأن الهدوء والرحمة والبركة تتوافر في الزوجة الصالحة. والحق ﷾ يقول:

﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلاوتك سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]