تفسير الشعراوي
والله ﷾ يطلب منك ان تدعوه وان تسأله فيقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] ويقول ﷾: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦] والله ﷾ يعرف ما في نفسك، ولذلك فإنه يعطيك دون أن تسأل. واقرأ الحديث القدسي:
يقول رب العزة:
«من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» .
والله ﷾ عطاؤه لا ينفد، وخزائنه لا تفرغ، فكلما سألته ﷻ كان لديه المزيد، ومهما سألته فإنه لا شيء عزيز على الله ﷾، إذا أراد أن يحققه لك. .
واقرأ قول الشاعر:
حسب نفسي عزا بأنني عبد ... يحتفي بي بلا مواعيد رب
هو في قدسه الاعز ولكن ... أنا ألقى متى وأين أحب