Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٩/ ١٢٠٤٩

من زينب، فكان رسول الله ﷺ َ يقول له:

﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتق الله ... .﴾ [الأحزاب: ٣٧] .

وتأمل هنا هذه الرياضة الإيمانية بين سيدنا رسول الله وزيد وزينب ﵄: لما طلِّق زيدٌ زينب تركها رسول الله لتقضي عدَّتها، فلما قضتْ العِدَّة قال: يا زيد اذهب إلى زينب فاخطبها عليَّ، فما هذه العظمة؟ رسول الله يبعث المطلق ليخطب له المطلَّقة، وهذا يدل على ثقته في زيد، وأنه قد قضي وطره من زينب، ولم يَعُدْ فيها حاجة.

ويدخل زيد على زينب، فيقول لها: أبشري يا زينب، لقد بعثني رسول الله لأخطبك له، فقالت: والله لا أجيب حتى أسجد شكراً لله، فقامت زينب فسجدتْ، عندها عاد زيد إلى رسول الله، فأخبره ما كان من زينب فجاءها رسول الله ﷺ َ، فدخل عليها بلا استئذان.

تُرى لماذا يدخل عليها سيدنا رسول الله بلا استئذان؟ قالوا لأنها حينئذ صارت زوجته، كما قال سبحانه ﴿فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا.

. .﴾ [الأحزاب: ٣٧]