Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٩/ ١٢٠٠١

وقد كان، فبعد أنْ مكث الأحزاب وبنو قريظة قرابة خمسة وعشرين يوماً دون قتال، وانتهى الأمر بالمفاوضات اختار سيدنا رسول الله سعد بن معاذ ليكون حكَماً في هذه المسألة، فحكم سعد بقتل المقاتلين منهم، وأسر الذراري والنساء والأموال، فلما بلغ هذا الحكم رسول الله ﷺ َ قال:

«لقد حكمتَ فيهم حكم ربك من فوق سبع سماوات» .

ثم ثار الجرح على سيدنا سعد حتى مات به، فحملوه إلى خيمة رسول الله بالمسجد، فجاءت الملائكة تقول لرسول الله: مَنْ هذا الذي مات، وقد اهتزَّ له عرش الرحمن؟ قال: «إنه سعد بن معاذ» .

وقد قال تعالى: ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾ [الأحزاب: ٢٦] .

وفي قوله تعالى: ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا ... ﴾ [الأحزاب: ٢٧] بشارة للمسلمين بأن البلاد ستُفتح لهم دون قتال، وهذا حال جمهرة البلاد