Skip to content

تفسير الشعراوي ٢١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٩/ ١١٩٨٠

هذه شعار المصطفى ﷺ َ، فهو لكم أُسْوة.

وقال تعالى عن المؤمنين في هذه الغزوة: ﴿وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله ... ﴾ [البقرة: ٢١٤]

وفي بدر يقول أبو بكر: يا رسول الله، بعض مناشدتك ربك، فإن الله منجز لك ما وعدك.

ولقائل أنْ يقول: إذا كان الله تعالى قد وعد نبيه بالنصر، فَلِم الإلحاح في الدعاء؟ نقول: ما كان سيدنا رسول الله يُلح في الدعاء من أجل النصر؛ لأنه وَعْد مُحقَّق من الله تعالى.

واقرأ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطائفتين أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشوكة تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكافرين﴾ [الأنفال: ٧]

فالرسول لا يريد الانتصار على العِير، وعلى تجارة قريش، إنما يريد النفير الذي خرج للحرب.

وقوله تعالى: ﴿فِي رَسُولِ الله. .﴾ [الأحزاب: ٢١] كأن الأُسْوة الحسنة مكانها كل رسول الله، فهو ﷺ َ ظرف للأُسْوة الحسنة في كل عضو فيه ﷺ َ، ففي لسانه أُسْوة حسنة، وفي عينه أُسْوة حسنة، وفي يده أُسْوة حسنة. . إلخ، كله ﷺ َ أُسْوة حسنة.