Skip to content

تفسير الشعراوي ٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٢/ ١٢٦٣

يقول: ﴿نَزَلَ بِهِ الروح الأمين﴾ [الشعراء: ١٩٣] .

ومرة أخرى يقول في القرآن الكريم: ﴿وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ [الإسراء: ١٠٥] .

ولكن هل نزل القرآن وحده؟ لقد كان جبريل ﵇ ينزل بالقرآن على رسول الله ﷺ َ، ولا يعني ذلك خروج القرآن عن كونه «نزل» ، فجبريل ﵇ كان ينزل بالقرآن على رسول الله ﷺ َ. والحق ﷾ يقول: ﴿وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ [الإسراء: ١٠٥] .

وبذلك تتساوى «أنزل» مع «نزل» . وحين نأتي للحدث أي الفعل في أي وقت من الأوقات فإننا نتساءل: أهو موقوت بزمن أم غير موقوت بزمن؟ إن القرآن الكريم قد نزل على رسول الله محمد ﷺ َ في ثلاثة وعشرين عاما وينزل القرآن حسب الحوادث، فكل نجم من نجوم القرآن ينزل حسب متطلبات الأحداث. ولكن الحق ﷾ يقول: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ [القدر: ١] .

والحق هنا يحدد زمنا. ولنا أن نعرف أن القرآن الذي نزل في ثلاثة وعشرين عاما هو الذي أنزله الله في ليلة القدر.

إذن فللقرآن نزولان اثنان: الأول: إنزال من «أنزل» .

الآخر: تنزيل من «نَزّل» .