Skip to content

تفسير الشعراوي ٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٧/ ١٠٧٣٩

أحدهما: في سورة الأنعام: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ﴾ [الأنعام: ٨٤] .

والآخر في سورة غافر: ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بالبينات فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ حتى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ [غافر: ٣٤] .

إذن: ورود القصة في لقطات مختلفة متفرقة ليس عَجْزاً عن إيرادها مُسْتوفاة كاملة في سياق واحد، ولو فعل ذلك لكان التثبيت مرة واحدة.

وهنا يقول الحق سبحانه: ﴿إِذْ قَالَ موسى لأَهْلِهِ إني آنَسْتُ نَاراً﴾ [النمل: ٧] ، وفي موضع آخر يقول: ﴿قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً﴾ [القصص: ٢٩] وفي هذه الآية إضافة جديدة ليست في الأولى.

أما قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً﴾ [القصص: ٢٩] أي: آنس في ذاته، أمّا في الآيتين السابقتين فيخبر بأنه آنسَ ناراً، إذن: كل آية في موقف، وليس في الأمر تكرار، كما يتوهمّ البعض.

فموسى ﵇ يسير بأهله في هذا الطريق الوَعْر ويحلّ عليه الظلام، ولا يكاد يرى الطريق فيقول لزوجته: ﴿إني آنَسْتُ