Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٢٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٧/ ١٠٧١٦

حُفاةً عُراةً ما اغتذَوْا خُبْز مَلَّة ... ولاَ عَرِفُوا للبُرِّ مُذْ خُلِقُوا طَعْما

رَأى شَبَحاً وَسْط الظَّلام فَرَاعَه ... فلمَّا رأى ضَيْفا تَشمَّر واهْتَما

فَقالَ ابنُه لما رَآهُ بحيْرةٍ ... أيَا أبَتِ أذْبحْني ويَسِّر لَهُ طُعْما

وَلاَ تعتذر بالعُدْم على الذي طَرا ... يظنُّ لَنَا مالاً فَيُوسِعُنا ذَمّا

فَبَيْنَا هُما عَنَّتْ على البُعْد عَانَةٌ ... قَدِ انتظمتْ من خَلْفِ مِسْحلها نَظْما

عِطَاشاً تريد الماءَ فانسابَ نحوها ... عَلى أنَّه مِنْها إلى دَمِها أظْمَا

فَأمْهلَها حتَّى تروَّتْ عِطَاشُها ... وأرسلَ فِيهَا مِنْ كِنَانتِه سَهْما

فخرَّتْ نَحْوصٌ ذَات جحش سمينةً ... قَد اكتنزتْ لَحْماً وقد طبّقَتْ شَحْما

فَيَا بشْرَهُ إذْ جرَّهَا نحو قَومِه ... ويَا بشْرهُمْ لما رأوْا كَلْمها يَدْمَا

وَبَاَتُوا كِراماً قَدْ قَضَوْا حَقَّ ضَيْفهِمْ ... ومَا غَرمُوا غُرْماً وقَدْ غَنموا غُنْما

وَباتَ أبُوهم من بَشَاشتِه أباً ... لِضَيْفهِمُ والأم مِنْ بِشرها أُمَّا

وصدق الله العظيم: ﴿أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥٢٢٦] يصفون الكرم وهم بخلاء، والشجاعة وهو جبناء ... إلخ.

وفي مرة، اجتمع عند النبي ﷺ َ اثنان من الشعراء: الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وعمرو بن الأهتم فقال أحدهم عبارتين في مدح أحد الحاضرين بأنه سيد القبيلة. فغضب الممدوح ورأى أن هذا