تفسير الشعراوي
Printed page ١٧/ ١٠٥٧١
وكأن سائلاً سألهم: لِمَ تسجدون؟ قالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ العالمين رَبِّ موسى وَهَارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٧٤٨] .
وقالوا: ربّ موسى وهارون بعد رب العالمين، ليقطعوا الطريق على فرعون وأتباعه أن يقول مثلاً: أنا رب العالمين، فأزالوا هذا اللبْس بقولهم ﴿رَبِّ موسى وَهَارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٨] .
ومثال ذلك قول بلقيس عندما رأت عرشها عند سليمان ﵇ لم تقل: أسلمت لسليمان، إنما قالت: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ العالمين﴾ [النمل: ٤٤] فأنا وأنت مسلمان لإله واحد هو الله رب العالمين، وهكذا يكون إسلام الملوك، وحتى لا يظن أحد أنها إنما خضعتْ لسليمان؛ لذلك احتاطتْ في لفظها لتزيل هذا الشك.