تفسير الشعراوي
Printed page ١٧/ ١٠٤٥٠
لأخته وشَجِّه لها، أعاده إلى سلامة الفطرة والطويّة، فلما سمع منها القرآن وصادف منه قلباً نقياً وفطرة سليمة تأثر به، فأسرع إلى رسول الله يعلن إسلامه.
إذن: فقولكم: ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ [الفرقان: ٤٢] دليل على أنه كُفْء للمهمة التي بعث بها، وهذا يناقض قولكم سخريةً منه واستهزاءً: ﴿أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً﴾ [الفرقان: ٤١] .
وقولهم: ﴿لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا﴾ [الفرقان: ٤٢] يدل على أنه ﷺ َ فعل معهم أفعالاً اقتضتْ منهم أنْ يصبروا على الضلال ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ [الفرقان: ٤٢] سيعرفون ذلك، لكن بعد فوات الأوان، وبعد ألاَّ تنفعهم هذه المعرفة.