تفسير الشعراوي
Printed page ١٧/ ١٠٤١٣
فسوف ترونهم رؤيا الفزع والخوف عندما يأتون لقبْض أرواحكم، أو سترونْهَم يوم القيامة يوم يُبشِّرونكم بالعذاب.
يوم يستقبلون المؤمنين: ﴿بُشْرَاكُمُ اليوم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ [الحديد: ١٢] فيستشرف الكفار لسماع هذه الكلمة لكن هيهات ﴿لاَ بشرى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٢٢] فيمنعون عنهم هذه الكلمة المحبّبة التي ينتظرونها، ويقابلونهم بكلمة أخرى تناسبهم.
يقولون لهم: ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ [الفرقان: ٢٢] والحِجْر: المنع، ومنه: نحجر على فلان يعني: نمنعه من التصرُّف. وقديماً كانوا يقولون في دفع الشر: حِجْراً محجوراً يعني: منعاً، ومثل ذلك ما نسمعهم يقولون إذا ذُكِرَ الجن: حابس حابس يعني: ابتعد عني لا تقربني.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾