Skip to content

تفسير الشعراوي ٥٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٥/ ٩٥٧٧

فيمكن أن نتبع هذا أو هذا، دون أنْ يقصروا أنفسهم على شيء واحد.

وفي الثانية قالوا: ﴿حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ ... ﴾ [المائدة: ١٠٤] يعني: يكفينا، ولا نريد زيادة عليه، فَقصَروا أنفسهم على ما وجدوا عليه آباؤهم.

لذلك قال في عَجُز الأولى: ﴿لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً ... ﴾ [البقرة: ١٧٠] وفي عَجُز الثانية ﴿لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً ... ﴾ [المائدة: ١٠٤] لأن العاقل هو الذي يهتدي إلى الأمر بذاته.

أمّا الذي يعلم فيعلم ما عَقِله هو، وما عَقِله غيره، إذن: فدائرة العلم أوسع من دائرة العقل؛ لأن العقل يهتدي للشيء بذاته، أمَّا العلم فيأخذ اهتداء الآخرين.

فكان ردُّهم: ﴿قالوا أَجِئْتَنَا ... ﴾ .