Skip to content

تفسير الشعراوي ١٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٥/ ٩٤٩٤

ومن ذلك قَوْلُ القرآن ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ... ﴾ [الأنعام: ٤٤] أعطيناهم الصحة والمال والجاه والأرض والدُّور والقصور ﴿حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أوتوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] وهكذا يكون أَخذْه أليماً شديداً، فعلى قَدْر ما رفعهم الله على قَدْر ما يكون عذابهم.

ومَلْمَح آخر في قوله تعالى: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [الأنعام: ٤٤] لا لهم كما في: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ [الفتح: ١] فليس هذا كله في صالحهم، بل هو وَبَال عليهم، فلا تغترُّوا بها، فقد أعطاها الله لهم، وهم سيَبَطْرون بها، فتكون سببَ عذابهم.

وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٣] أي: عودوا إلى مساكنكم وقصوركم وما كنتم فيه من النعيم، لعل أحداً يمرُّ بكم فيسألكم: أين ما كنتم فيه من النعيم؟ أين ذهب؟ لكن ما هم فيه الآن من الخزي سيُخرس ألسنتهم، ولن يقولوا شيئاً مما حدث، إنما سيكون قولهم وسلوكهم. ﴿قَالُواْ ياويلنآ ... ﴾ .