Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٥/ ٩٣٧٩

أحداث الحياة، وسيتعرض لما تشيب لهَوْله الرؤوس، ألم يَقُلْ الحق ﵎ عن الرسل قبله: ﴿وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله﴾ [البقرة: ٢١٤] .

ألم يُضطهد رسول الله والمؤمنون ويُضربوا ويُحاصروا في الشِّعْب بلا مأوى ولا طعام، حتى أكلوا الجلود وأوراق الشجر؟

فهذه أحداث وشدائد تضطرب النفس البشرية حين تستقبلها، ولا بُدَّ لها من تأييد السماء لتثبت على الإيمان؛ لذلك يقصُّ الحق ﵎ على رسوله قصص مَنْ سبقوه في موكب الرسالات ليقول له: لست يا محمد بِدْعاً من الرسل، فقد تحملوا من المشاق كيت وكيت، وأنت سيدهم، فلا بُدَّ أنْ تتحمل من المشاقِّ ما يتناسب ومكانتك، فوطِّن نفسك على هذا.

فقوله تعالى: ﴿كذلك نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩] (كذلِكَ) : أي: كما قصصنا عليك قصة موسى وهارون وفرعون والسامريّ نقصُّ عليك قصصاً آخر من أنباء مَنْ سبقُوك من الرسل.

وأنباء: جمع نبأ، وهو الخبر الهام العظيم، فلا يُقال للأمر