Skip to content

تفسير الشعراوي ٤١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٥/ ٩٢٧٥

ثم وجدوا أن الله تعالى أعطاه ثمانية أخرى دون سؤال منه: ﴿إِذْ أَوْحَيْنَآ إلى أُمِّكَ مَا يوحى أَنِ اقذفيه فِي التابوت فاقذفيه فِي اليم فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ على عيني إِذْ تمشي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ على مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الغم وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ على قَدَرٍ ياموسى﴾ [طه: ٣٨٤٠] .

فإنْ كان موسى ﵇ قد طلب من ربه ثمانية مطالب فقد أعطاه ربه ﷿ ثمانية أخرى دون أن يسألها موسى؛ ليجمع له بين العطاء بالسؤال، والعطاء تكرُّماً من غير سؤال؛ لأنك إنْ سألت الله فأعطاك دَلَّ ذلك على قدرته تعالى في إجابة طلبك، لكن إنْ أعطاك بدون سؤال منك دَلَّ ذلك على محبته لك.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ﴾