Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٤/ ٨٩٥٧

مكانة النبوة؛ لأن الحق ﷾ قال: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] وقال للنبي ﷺ َ: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤]

لذلك يقول الشاعر:

كُلّما ازْدَدْتُ عُلوماً ... زِدْتُ إيقَانَاً بجْهلي

لأن معنى أنه ازداد عِلْماً اليوم أنه كان ناقصاً بالأمس، وكذلك هو ناقص اليوم ليعلمَ غداً.

والإنسان حينما يكون واسعَ الأفق محباً للعلم، تراه كلما عَلِم قضية اشتاق لغيرها، فهو في نَهمٍ دائم للعلم لا يشبع منه، كما قال ﷺ َ: «منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب مال» .

والشاعر الذي تنَّبه لنفسه حينما دَعَتْه إلى الغرور والكبرياء والزَّهْو بما لديه من علم قليل، إلا أنه كان متيقظاً لخداعها، فقال:

قالتِ النفْسُ قَدْ علِمْتُ كَثِيراً ... قُلْتُ هَذَا الكثيرُ نَزْعٌ يسيِرُ

ثم جاء بمثل توضيحي:

تمْلأُ الكُوزَ غَرْفَةٌ من مُحيِط ... فَيَرى أنَّهُ المحيطُ الكَبيِرُ

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ .