تفسير الشعراوي
Printed page ١٤/ ٨٩٣٣
﴿يَاوَيْلَتَا﴾ [المائدة: ٣١] يا هلاكي كأن يتحسَّر على ما أصبح فيه، وأن الغراب أعقل منه، وأكثر منه خبرة؛ لكي لا نظلم هذه المخلوقات ونقول: إنها بهائم لا تَفهم، والحقيقة: ليتنا مثلهم.
قوله تعالى: ﴿مَالِ هذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ [الكهف: ٤٩] أي: لا يترك كبيرة أو صغيرة إلا عدَّها وحسبها ﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً﴾ [الكهف: ٤٩] فكل ما فعلوه مُسجَّل مُسطّر في كُتبهم ﴿وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ [الكهف: ٤٩] لأنه ﷾ عادل لا يؤاخذهم إلا بما عملوه.
ثم يقول الله سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ فسجدوا إِلاَّ إِبْلِيسَ ... ﴾ .