Skip to content

تفسير الشعراوي ٥٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٤/ ٨٦٢٠

ثم يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥]

مَن الذي فضَّل؟ الله ﷾ هو الذي يُفضّل بعض النبيين على بعض، وليس لنا نحن أن نُفضّل إلا مَنْ فضَّله الله؛ لأنه سبحانه هو الذي يملك أن يُجازي على حَسْب الفضل، أما نحن فلا نملك أنْ نجازي على قَدْر الفضل.

لذلك قال النبي ﷺ َ: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى» .

لأن الذي يُفضِّل هو الله تعالى، وقد نُصّ على هذا التفضيل في قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ الله وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابن مَرْيَمَ البينات وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القدس﴾ [البقرة: ٢٥٣]

فالتفضيل على حسب ما يعلمه الله تعالى من أن أُولى العزم من الرسل قد فّضَّلهم عن غيرهم لِمَا تحمّلوه من مشقة في دعوة أقوامهم، ولما قاموا به من حمل منهج الله والانسياح به، أو من طول مُدّتهم من قومهم. . الخ فهو وحده يعلم أسباب التفضيل.

ثم يقول تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً﴾ [الإسراء: ٥٥]