سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
أخرجهُ أبو داودُ (١) منْ حديثِ الشعبيِّ وزادَ: "وحدَّثني مرحبٌ" كذا في الشرحِ. والذي في التلخيصِ (٢): "مُرَحَّبٌ أو أبو مُرَحَّبٍ" بالشكِّ، "أنَّهمْ أدخلُوا معهم عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ"، وفي روايةِ البيهقي (٣) زيادةٌ معَ عليٍّ والعباسِ: "الفضلُ بنُ العباسِ، وصالحٌ وهوَ شقرانُ" ولم يذكرِ ابنُ عوفٍ. وفي روايةٍ لهُ، ولابنِ ماجهْ (٤): "عليٌّ والفضلُ وقثمُ وشقرانُ"، وزادَ: "وسوَّى لحده رجلٌ منَ الأنصارِ". وجُمِعَ بينَ الرواياتِ بأنَّ مَنْ نَقَصَ فباعتبارِ ما رأَى أولَ الأمرِ، ومَنْ زَادَ أراد بهِ آخرَ الأمرِ.
النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها
٤٦/ ٥٤٥ - وَلمُسْلِمٍ (٥) عَنْهُ ﵁: نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنى عَلَيْهِ. [صحيح]
(ولمسلمٍ عنهُ) أي: عنْ جابرٍ (نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُجَصَّصَ القبرُ، وأنْ يُقْعَدَ عليهِ، وأنْ يبنَى عليهِ). الحديث دليلٌ على تحريمِ الثلاثةِ المذكورةِ لأنهُ الأصلُ في النهي. وذهبَ الجمهورُ إلى أن النهيَ في البناءِ والتجصيص للتنزيه، [وعن] (٦) القعودِ للتحريمِ، وهوَ جميعٌ بينَ الحقيقةِ والمجازِ، ولا يعرفُ ما الصارفُ عنْ حملِ الجميعِ على الحقيقةِ التي هي أصلُ النهي.
وقدْ وردتِ الأحاديثُ في النهي عن البناءِ على القبورِ، والكتْبِ عليها،