Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ترجمة سالم بن عبد الله

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٣٠٠

قال الترمذيُّ (١): أهلُ الحديثِ يرونَ المرسلَ أصحَّ، وأخرجهُ ابن حبانَ في صحيحهِ (٢) عن الزهريِّ، عنْ سالمِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ: "كانَ يمشي بينَ يديْها، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ".

قال الزهريُّ: وكذلكَ السنةُ. وقدْ ذكرَ الدارقطنيُّ في العِلَلِ اختلافًا كثيرًا فيهِ عن الزهريِّ قال: والصحيحُ قول مَنْ قال عن الزهري عنْ سالم عنْ أبيهِ: "أنهُ كانَ يمشي"، قال: "وقدْ مَشَى رسول اللَّهِ ﷺ وأبو بكرٍ وعمرُ ﵄[يعني] (٣) بينَ يديْها"، وهذَا مرسلٌ.

وقال البيهقيُّ (٤): إنَّ الموصول أرجحُ؛ لأنهُ منْ روايةِ ابن عيينةَ، وهوَ ثقةٌ حافظٌ، وعنْ علي بن المديني قالَ: قلتُ لابن عيينةَ: "يا أبا محمدٍ، خالفكَ الناسُ في هذا الحديثِ، فقال: استيقنَ الزهريُّ حدثنيهِ مرارًا لستُ أحصيهِ يعيدُه ويُبْدِيهِ، سمعتُه منْ فيهِ عنْ سالمٍ عنْ أبيهِ".

قال المصنفُ (٥): وهذَا لا ينفي الوهمَ لأنهُ ضبطَ أنهُ سمعهُ منهُ عنْ سالمٍ عنْ أبيهِ والأمرُ كذلكَ، إلَّا أن فيهِ إدراجًا، ولعلَّ الزهريَّ أدمَجه وحدَّثَ بهِ ابنُ عيينةَ، [وفصَّله لغيره] (٦).

وللاختلافِ في الحديثِ اختلفَ العلماءُ على [خمسة] (٧) أقوالٍ:

الأولُ: أن المشيَ أمامَ الجنازةِ أفضلُ لورودِه منْ فعلهِ ﷺ، وفعلِ الخلفاءِ. وذهبَ إليهِ الجمهور والشافعي.

والثاني: للهادويةِ والحنفيةِ أنَّ المشيَ خلفَها أفضلُ لما رواهُ ابنُ طاوسٍ عن