Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق يدعو للميت بعد التكبيرة الثانية

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢٩٣

شفعاءَ لهُ فاغفرْ لهُ ذنبهُ". وابنِ ماجهْ (١) منْ حديثِ واثلةَ بن الأسقعِ قالَ: "صلَّى بِنَا رسولُ اللَّهِ ﷺ على جنازةِ رجلٍ منَ المسلمينَ فسمعتُهُ يقولُ: اللهمَّ إنَّ فلانَ ابنَ فلانٍ في ذمَّتِكَ، وحَبْلِ جوارِكَ، قهِ فتنةَ القبرِ وعذابَ النارِ، وأنت أهلُ الوفاءِ والحمدِ، اللهمَّ فاغفرْ لهُ وارحمهُ؛ فإنكَ أنتَ الغفورُ الرحيمُ".

واختلافُ الرواياتِ دالٌّ على أن الأمرَ متَّسِعٌ في ذلك ليس مقْصورًا على شيءٍ معينٍ. وقد اختار الهادوية أدعيةٍ أُخْرى، [واختار الشافعيُّ كذلك] (٢)، والكلُّ مسطورٌ في الشرحِ.

وأما قراءةُ سورةٍ مع الحمدِ فقدْ ثبت ذلك كما عرفتَ في روايةِ النسائيِّ، ولمْ يردْ فيها تعيين، وإنَّما الشأن في إخلاصِ الدعاءِ للميتِ؛ لأنهُ الذي شرعتْ له الصلاة والذي ورد به الحديث.

٣٥/ ٥٣٤ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّيتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدعَاءَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤). [حسن]

وهوَ قولُه: (وعنهُ) أي: أبي هريرةَ (أن النبيَّ ﷺ قال: إذا صليتمْ على الميتِ فأخلصُوا لهُ الدعاءَ. رواهُ أبو داودَ، وصحَّحه ابنُ حبانَ)؛ لأنهمْ شفعاءُ، والشافعُ يبالغُ في طلبِها يريدُ قَبولَ شفاعتهِ فيهِ. وَرَوَى الطبراني (٥): "أن ابنَ عمرَ كانَ إذا رأى جنازةً قالَ: هذَا ما وعدَنَا اللَّهُ ورسولُه، وصدقَ اللَّهُ ورسولُه، اللهمَّ زدْنا