سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
وأما موضعُ قراءةِ الفاتحةِ فإنهُ بعدَ التكبيرةِ الأُولى، ثمَّ يكبِّرُ فيصلِّي على النبي ﷺ، ثمَّ يكبِّرُ فيدعُو للميتِ. وكيفيةُ الدعاءِ قدْ [أفادَها قولُهُ] (١):
يدعو للميت بعدَ التكبيرةِ الثانية
٣٣/ ٥٣٢ - وَعَنْ عَوْفٍ بن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: "اللَّهُمّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مَدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِن الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيتَ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). [صحيح]
(وعنْ عوفِ بن مالكٍ قالَ: صلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ على جنازةٍ فحفظت منْ دعائِه: "اللهمَّ اغفرْ لهُ، وارحمْهُ، وعافِهِ، واعفُ عنهُ، وأكرمْ نُزُلَهُ، ووسِّعْ مدخلَه، واغسلْهُ بالماءِ والثلجِ والبردِ، ونقِّهِ منَ الخطايا كما نقيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدنسِ، وأبدلْهُ دارًا خيرًا منْ دارِه، وأهلًا خيرًا منْ أهلِه، وأدخلْهُ الجنةَ، وقهِ فتنةَ القبرِ، وعذابَ النارِ. رواهُ مسلمٌ) يحتملُ أنهُ ﷺ جهرَ بهِ فحفظَهُ، ويحتملُ أنهُ سألهُ ما قالهُ فذكرهُ لهُ فحفظهُ.
وقدْ قالَ الفقهاءُ: يندبُ الإسرارُ، ومنْهم مَنْ قالَ: يخيَّرُ، ومنْهم مَنْ قالَ: يسرُّ في النهارِ، ويجهرُ في الليل. والدعاءُ للميتِ ينبغي الإخلاصُ فيهِ لهُ لقولهِ ﷺ: "أخلصُوا لهُ الدعاءَ" (٣). وما ثبتَ عنهُ ﷺ أوْلَى. وأصحُّ