سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
وصلَّى على المرأةِ فقامَ عندَ عجيزتها. قالَ لهُ العلاءُ بنُ زيادٍ: هكذَا كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يفعلُ؟ قالَ: نعمْ"، إلَّا أنهُ قالَ المصنفُ في الفتحِ (١): إنَّ البخاريَّ أشارَ بإيرادِ حديثِ سمُرةَ [هذا] (٢) إلى تضعيفِ حديثِ أنسٍ.
صلاة الجنازة في المسجد
٢٨/ ٥٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ صلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْني بَيْضَاءَ في الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ قالتْ: واللَّهِ لقدْ صلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ على ابني بيضاءَ)، هما سهلٌ وسهيلٌ، أبوهما وهبُ بنُ ربيعةَ، وأمُّهُما البيضاءُ، اسمُها دعدُ، والبيضاءُ صفةٌ لها (في المسجدِ. رواهُ مسلمٌ)، قالتهُ عائشةُ ردًّا على مَنْ أنكرَ عليها صلاتَها على سعدِ بن أبي وقاصٍ في المسجدِ فقالتْ: "ما أسرعَ [ما نسيَ] (٤) الناسُ، واللَّهِ لقدْ صلَّى"، الحديثَ.
والحديثُ دليلٌ على ما ذهبَ إليهِ الجمهورُ منْ عدمِ كراهيةِ صلاةِ الجنازةِ في المسجدِ. وذهبَ أبو حنيفةَ ومالكٌ إلى أنَّها لا تصحُّ. وفي القدوري للحنفيةِ: ولا يصلَّى على ميتٍ في مسجدِ جماعةً، أو احتجا بما سلفَ منْ خروجهِ ﷺ إلى الفضاءِ للصلاةِ على النجاشي، وتقدمَ جوابُهُ، وبما أخرجهُ أبو داودَ (٥): "مَنْ صلَّى