Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق التوسل بدعاء الأحياء مشروع

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢٢٩

(وعن عائشةَ ﵂ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا رأى المطرَ قالَ: "اللَّهمَّ صيِّبًا نافعًا. أخرجاهُ) أي: الشيخانِ، وهذا خلافُ عادةِ المصنّفِ، فإنهُ يقولُ فيما أخرجاهُ: متفقٌ عليهِ، والصيِّبُ: مِنْ صابَ المطرُ: إذا وقعَ، ونافعًا: صفةٌ مقيدةٌ احترازًا عن الصيِّبِ الضارِّ.

٩/ ٤٨٧ - وَعَنْ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي الاسْتِسْقَاءِ: "اللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا، كثِيفًا، قَصِيفًا، دَلُوقًا، ضَحُوكًا، تُمْطِرُنَا مِنْهُ رُذَاذًا، قِطْقِطًا، سَجْلًا، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ"، رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ (١). [ضعيف]

(وعن سعدٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ دعا في الاستسقاء: "اللَّهمّ جَلِّلْنا) بالجيمِ: مِنَ التجليلِ، والمرادُ تعميمُ الأرضِ (سحابًا كثيفًا) بفتحِ الكافِ، فمثلثةٍ، فمثناةٍ، تحتيةٍ ففاءٍ، أي: متكاثفًا متراكمًا (قصيفًا) بالقافِ المفتوحةِ فصادٍ مهملةٍ، فمثناةٍ تحتيةٍ ففاءٍ، وهوَ ما كانَ رعدُه شديدَ الصوتِ وهوَ من أماراتِ قوةِ المطرِ (دَلوقًا) بفتحِ الدالِ المهملةِ، وضمِّ اللامِ، وسكونِ الواوِ، فقافٍ، يقالُ: خيلٌ دلوقٌ، أي: مندفعةٌ شديدةُ الدفعةِ، ويقالُ: دلقَ السيلُ على القوم: هجمَ، (ضحوكًا) بفتحِ أولهِ بزنةِ فعولٍ، أي: ذاتَ برقٍ (تمطرُنا مئة رُذاذًا) بضمِّ الراءِ، فذالٍ معجمةٍ، فأخرى مثلُها: هو ما كانَ مطرهُ دونَ الطشِّ، (قِطْقِطًا) بكسرِ القافينِ، وسكونِ الطاءِ الأُولى: قال أبو زيدٍ: القطقطُ أصغرُ المطرِ، ثمَّ الرذاذُ وهوَ فوقَ القطقطِ، ثمَّ الطشُّ وهو فوقَ الرذاذِ (سجلًا) مصدرُ سجلتُ الماءُ سجلًا إذا صببتُه صبًّا، وصفَ بهِ السحابُ مبالغةً في كثرةِ ما يصبُّ منها منَ الماءِ، حتَّى كأنَّها نفسُ المصدرِ (يا ذا الجلالِ والإكرام. رواة أبو عوانةَ في صحيحهِ).