Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق التوسل بدعاء الأحياء مشروع

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢٢٨

وذكرَ البارزيُّ أن عامَ الرَّمادةِ كانَ سنةَ ثماني عشرةَ، والرَّمادةُ بفتحِ الراءِ، وتخفيفِ الميمِ، سمِّيَ العامُ بها لما حصلَ من شدَّةِ الجدب فاغبرّتِ الأرضُ جدًّا من عدمِ المطرِ. وفي هذه القصةِ دليلٌ على [الاستسقاء] (١) بأهلِ الخيرِ والصلاحِ وبيتِ النبوّةِ (٢)، وفيهِ فضيلةُ العباسِ وتواضعُ عمرَ، ومعرفتهُ لحقّ أهلِ البيتِ صلَّى اللَّهُ عليهم.

٧/ ٤٨٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: أَصَابَنَا - وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، وَقَالَ: "إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدِ بِرَبِّهِ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). [صحيح]

(وعن أنسٍ [أيضًا] (٤) قالَ: أصابَنا ونحنُ معَ النبيِّ ﷺ مطرٌ فحسرَ ثوبَهُ) أي: كشفَ بعضَه عن بدنهِ (حتَّى أصابهُ منَ المطرِ، وقالَ: إنهُ حديثُ عهدِ بربِّه. رواهُ مسلمٌ). وبوّبَ له البخاريُّ (٥) فقالَ: بابُ مَنْ يُمطرُ حتَّى يتحادرَ عن لحيتهِ، وساقَ حديثَ أنسٍ بطولهِ. وقولُه: "حديثُ عهد بربِّهِ"، أي: بإيجادِ ربهِ إياه (٦)، يعني أن المطرَ رحمةٌ وهي قريبةُ العهدِ بخلقِ اللَّهِ لها فيتبرّكُ بها، وهوَ دليلٌ على استحبابِ ذلكَ.

٨/ ٤٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا"، أَخْرَجَاهُ (٧) [صحيح]