معانيهِ، قاصدًا بذلكَ وجهَ اللَّهِ، ثم التقريبَ للطالبينَ والناظرينَ فيهِ، مُعْرِضًا عن ذكرِ الخلافاتِ والأقاويلِ، إلَّا أنْ يدعوَ إليه ما يرتبطُ به الدليلُ، متجنبًا للإيجازِ المخلِّ والإطنابِ المملِّ.
وقد ضممتُ إليه زياداتٍ جمَّة على ما في الأصلِ من الفوائِدِ، واللَّهَ أسألُ أنْ يجعلَهُ في المعَادِ من خير العوائِدِ، فهو حسبي ونعمَ الوكيلُ، وعليه في البدايةِ والنهايةِ التعويلُ.
معنى الحمد للَّه
(الحمد للَّه) افتتح كلامَهُ بالثناء على اللَّهِ تعالى، امتثالًا لما وردَ في البدايةِ به منَ الآثارِ، ورجاءً لبركةِ تأليفهِ؛ لأنَّ كُلَّ أمرٍ ذِي بالٍ لا يُبْدأُ فيه بحمد اللَّهِ منزوعُ البركةِ كما وردتْ به تلك الأخبارُ (١)، واقتداءً بكتابِ اللَّهِ المُبينِ، وسلوكِ مسالِكِ العلماءِ المؤلفينَ.