Printed page ٣/ ١٢٨
الجمعةَ، فكانتْ خطبتهُ وصلاتُه قبلَ نصفِ النهارِ، ثمَّ شهدتُها معَ عمرَ فكانتْ صلاتُه وخطبتُه إلى أن أقولَ: انتصفَ النهارُ، ثم شهدتُها معَ عثمانَ فكانت صلاتُه وخطبتهُ إلى أن أقول: زال النهارُ، فما رأيتُ أحدًا عابَ ذلكَ ولا أنكرهُ"، ورواهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ في روايةِ ابنِهِ عبدِ اللَّهِ (١)، قالَ: وكذلكَ رُوِيَ عن ابن مسعودٍ (٢) وجابرٍ (٣)، وسعيدٍ (٤)، ومعاويةَ (٥): "أنَّهم صلُّوا قبلَ الزوالِ".
ودلالةُ هذَا على مذهب أحمدَ واضحةٌ، والتأويلُ الذي سبقَ [منَ] (٦) الجمهورِ يدفعُه أن [صلاة] (٧) النبيِّ ﷺ معَ قراءتهِ سورةَ الجمعةِ والمنافقينَ، وخطبتُهُ لو كانتْ بعدَ الزوالِ لَما ذهبُوا من صلاةِ الجمعةِ إلَّا وللحيطانِ ظلٌّ يستظلُّ بهِ. كذا في الشرحِ، وحقَّقْنَا في حواشي "ضوءُ النهارِ" (٨) أن وقتَها الزوالُ، ويدلُّ لهُ أيضًا [قولُه] (٧):
٣/ ٤١٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا