سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
٢٨/ ٣٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ"، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ (١) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وعنِ ابن عمرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: صلُّوا على مَنْ قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ)، أي: صلاةَ الجنازةِ، (وصلُّوا خلفَ مَنْ قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. رواهُ الدارقطنيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ).
قالَ في البدرِ المنيرِ (٢): هذا الحديثُ من جميع طُرُقِهِ لا يثبتُ. وهوَ دليلٌ على أنهُ يُصَلَّى على مَنْ قالَ كلمةَ الشهادةِ وإنْ لم يأَتِ بالواجباتِ، وذهبَ إلى هذا زيدُ بنُ عليٍّ، وأحمدُ بنُ عيسى، وذهبَ إليهِ أبو حنيفة إلَّا أنهُ استثنَى قاطعَ الطريقِ والباغي (٣)، وللشافعيِّ أقوالٌ في قاطعِ الطريقِ إذا صُلِبَ، والأصلُ أن مَنْ قالَ كلمةَ الشهادة فلهُ ما للمسلمينَ، ومنهُ صلاةُ الجنازةِ عليه، ويدلُّ لهُ حديثُ: "الذي قتلَ نفسهُ بمشاقصَ فقالَ ﷺ: أمَّا أنا فلا أصلِّي عليه، ولم ينههم عن الصلاةِ عليهِ" (٤). ولأنَّ عموم شرعيةِ صلاةِ الجنازةِ لا يخصُّ منهُ أحدٌ من أهلِ كلمةِ الشهادةِ إلَّا بدليلٍ.