سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
وهيشاتِ (١) الأسواقِ"، وفي البابِ أحاديثُ غيرُهُ.
[وفي حديثٍ البابِ] (٢) دلالةٌ على جوازِ اصطفافِ النساءِ صفوفًا، وظاهرُه سواءٌ كانتْ صلاتُهنَّ مع الرجالِ أو معَ النساءِ، وقد علَّلَ خيريتَهُ [أواخر] (٣) صفوفهنَّ بأنهنَّ عندَ ذلك يبعدْنَ عن الرجالِ، وعن رؤيتهمْ، وسماع كلامهِم، إلَّا أنَّها علّةٌ لا تتمُّ إلَّا إذا كانت صلاتُهنَّ معَ الرجالِ، وأمّا إذا صلّينَ [وإمامتُهنَّ] (٤) امرأةٌ [فصفوفهنّ] (٥) كصفوفِ الرجالِ أفضلُها أوَّلُها.
أين يقف المؤتم؟
١٨/ ٣٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). [صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ قالَ: صلَّيت معَ رسولِ اللهِ ﷺ ذاتَ ليلةٍ) هي ليلةُ مبيتهِ عندَهُ المعروفةُ، (فقمتُ عن يسارِهِ، فأخذَ رسول اللهِ ﷺ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينهِ. متفقٌ عليه)، دلَّ على صحةِ صلاةِ المتنفلِ بالمتنفلِ، وعلى أن موقفَ الواحدِ معَ الإمامِ عن يمينهِ بدليلِ الإدارةِ؛ إذْ لو كانَ اليسارُ موقفًا لهُ لما أدارهُ في الصلاةِ. وإلى هذا ذهبَ الجماهيرُ، وخالفَ النخعي (٧) فقالَ: إذا كانَ الإمامُ وواحدٌ قامَ الواحدُ خلفَ الإمام، فإنْ ركعَ الإمامُ قبلَ أن يجيءَ أحدٌ قامَ عن يمينهِ. أخرجهُ سعيدُ بنُ منصورٍ (٨).