سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
حكم تسوية الصفوف ورصِّها
١٦/ ٣٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَينَهَا، وَحَاذُوا بِالأعنَاقِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، وَالنَّسَائِيُّ (٢)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣). [صحيح]
(وعن أنسٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: رُصُّوا) أي: في صلاة الجماعة - بضمِّ الراءِ، والصادِ المهملةِ - منْ رصِّ البناءَ (صفوفكم) بانضمام بعضِكم إلى بعضٍ، (وقاربوا بينَها) أي: بين الصفوفِ (وحاذوا) أي: يساوي بعضُكم بعضًا في الصفِّ (بالأعناقِ. رواة أبو داود، والنسائيُّ، وصحَّحه ابن حبانَ)، تمامُ الحديثِ من سننِ أبي داودَ: "فوَالذي نفسي بيدِهِ إني لأرَى الشياطينَ تدخلُ في خللِ الصفِّ كأنَّها الحَذَفُ" بفتح الحاءِ المهملةِ، والذالِ المعجمةِ: هي صغارُ الغنم.
وأخرجَ الشيخانِ (٤)، وأبو داودَ (٥) من حديثٍ النعمانِ بن بشيرٍ [قال (٦): "أقبلَ رسولُ اللهِ ﷺ على الناسِ بوجهِهِ فقالَ: أقيمُوا صفوفَكم - ثلاثًا - واللَّهِ لتقيمُنَّ صفوفَكم أو ليخالفَنَّ اللهُ بينَ قلوبكم. قالَ: فرأيتُ الرجلَ يلزقُ منكبُه بمنكبِ صاحبهِ وكعبَه بكعبهِ". وأخرج أبو داودَ (٧) عنهُ أيضًا قالَ: "كانَ النبيُّ ﷺ