سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِن فِيهِمْ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ والضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كيفَ شَاءَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح]
(وَعَنْ أَبي هريرةَ ﵁ أن النبيَّ ﷺ قالَ: إِذَا أَمَّ أحدُكم الناسَ فليخفِّفْ؛ فإن فيهمُ الصغيرَ والكبيرَ والضعيفَ وذا الحاجةِ)، وهؤلاءِ يريدونَ التخفيف فيلاحظُهم الإمامُ، ([وإذا] (٢) صلَّى وحدَة فليصلِّ كيفَ شاءَ. متفقٌ عليهِ) مخفِّفًا ومطوِّلًا.
وفيهِ دليلٌ على جوازِ تطويلِ المنفردِ [للصلاةِ] (٣) في جميعِ أركانِها ولو خشيَ خروجَ الوقتِ، وصحَّحهُ بعضُ الشافعيةِ، ولكنهُ معارَضٌ بحديثِ أبي قتادةَ: "إنَّما التفريطُ أنْ تؤخَّرَ الصلاةُ حتَّى يدخلَ وقتُ الأُخرى" أخرجهُ مسلمٌ (٤)؛ فإذا تعارضتْ مصلحةُ المبالغةِ في الكمالِ بالتطويلِ ومفسدةُ إيقاعِ الصلاةِ في غيرِ وقتِها كانت مراعاةُ تركِ المفسدةِ أَوْلَى، ويحتملُ أنه إنَّما يريدُ بالمؤخِّرِ حتَّى يخرج الوقت مَنْ لم يدخلْ في الصلاةِ أصلًا حتَّى خرجَ، وأمَّا مَنْ خرجَ وهوَ في الصلاةَ فلا يصدق عليهِ ذلكَ.
يقدَّم في الإمامة أكثرهم قرآنًا
١٣/ ٣٨٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، فَقَالَ: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكثَرُكُمْ قُرْآنًا"، قَالَ: فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنِّي قُرآنًا، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٥)، وَأَبُو دَاوُدَ (٦)، وَالنَّسَائِيُّ (٧). [صحيح]