Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق إذا أوتر ثم أراد أن يتنفل فماذا يصنع؟

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٤٠

التَّجزِئةَ، واحدٌ في صفاتهِ لا شبيهَ لهُ ولا مِثْلَ، واحِدٌ في أفعالِهِ [لا] (١) شريكَ لَهُ ولا مُعينَ، (يحبُّ الوترَ) يُثيبُ عليهِ ويقبلُه من عاملهِ، (رواهُ الخمسةُ، وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ).

المرادُ بأهلِ القرآنِ: المؤمنونَ لأنَّهم الذينَ صدَّقُوا القرآنَ، وخاصةً مَنْ يتولَّى حفظَه ويقومُ بتلاوتهِ ومراعاةِ حدودهِ وأحكامهِ. والتعليلُ بأنه تعالى وترٌ، فيهِ - كما قالَ القاضي عياضٌ -: أن كلَّ ما ناسبَ الشيءَ أدْنَى مناسبةٍ كانَ أحبَّ إليهِ، وقد عرفتَ أن الأمرَ للندبِ للأدلةِ التي سلفتْ الدالةِ على عدمِ وجوبِ الوترِ.

إذا أوتر ثم أراد أن يتنفَّل فماذا يصنع؟

٢٥/ ٣٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاِتِكُمِ باللَّيلِ وِتْرًا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). [صحيح]

(وَعَنِ ابن عُمَرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال: اجعلوا آخرَ صلاتِكُم بالليلِ وِتْرًا. متفقٌ عليهِ)، في فتحِ الباري (٣): أنهُ اختلفَ السلفُ في موضعينِ:

أحدِهما: في مشروعيةِ ركعتينِ بعدَ الوترِ من جلوسٍ.

والثاني: مَنْ أوترَ ثمَّ أرادَ أن يتنفلَ منَ الليلِ هل يكتفي بوتره الأولِ ويتنفلُ ما شاءَ، أو يشفعُ وترهُ بركعةٍ ثمَّ يتنفلُ، ثمَّ إذا فعلَ هذا هل يحتاجُ إلى وترٍ آخرَ أوْ لا؟

أمَّا (الأولُ) فوقعَ عندَ مسلمٍ (٤) من طريقٍ: أبي سلمةَ عن عائشةَ: "أنهُ ﷺ كانَ يصلّي منَ الليلِ ركعتينِ بعدَ الوترِ وهوَ جالسٌ". وقد ذهبَ إليهِ بعضُ أهلِ العلمِ، وجعلَ الأمرَ في قولِهِ: "اجعلُوا آخرَ صلاتكُم بالليلِ وترًا" مختصًا بمنْ