Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ترجمة عبد الله بن بريدة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٣٧

الروايةُ التي أفادَها قولُه: (وفي روايةٍ لهما)، أي: الشيخينِ (عنها) أي: عن عائشةَ (كان يصلِّي منَ الليلِ عشرَ ركعاتٍ)، وظاهرُهُ أنَّها موصولةٌ لا قعودَ فيها، (ويوترُ بسجدةٍ) أي: ركعةٍ (ويركعُ ركعتي الفجرِ) أي: بعد طلوعهِ، (فتلكَ) أي الصلاةُ في الليل معَ تغليبِ ركعتي الفجرِ، أوْ [فتلك] (١) الصلاةُ جميعًا (ثلاثَ عشرةَ ركعةً). وفي روايةٍ: "أنهُ كانَ يصلِّي منَ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، ثمَّ يصلِّي إذا سمعَ النداءَ ركعتينِ خفيفتينِ، فكانتْ خمسَ عشَرةَ ركعةً" (٢). ولما اختلفتْ ألفاظُ حديثِ عائشةَ زعمَ البعضُ أنهُ حديثٌ مضطربٌ، وليس كذلكَ، بل الرواياتُ محمولةٌ على أوقاتٍ متعدِّدةٍ [مختلفة] (٣)، وأوقات مختلفةٍ بحسبِ النشاطِ وبيانِ الجوازِ، وأنَّ الكلَّ جائزٌ، وهذا لا يناسبهُ قولُها: "ولا في غيرهِ"، [بل] (٤) الأحسنُ أنْ يقال: إنَّها أخبرتْ عن الأغلبِ من فعلِهِ ﷺ، فلا ينافيهِ ما خالفَهُ؛ لأنهُ إخبارٌ عن النادرِ.

٢١/ ٣٥٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا (٥). [صحيح]

(وعنْها) أي: عائشةَ (قالَتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّي منَ الليلِ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) لم تفصِّلها وتبيِّن على كمْ كانَ يسلِّمُ كما ثبتَ ذلكَ في الحديثِ السابق، إنَّما [ثبت] (٦) هذا في الوترِ بقولِها: (ويوتِرُ منْ ذلكَ) أي: العددِ المذكورِ (بخمسٍ لا يجلسُ في شيء إلَّا في آخرِها)، كأنَّ هذا أحدُ أنواعِ إيتارهِ ﷺ، كما أن الإيتارَ بثلاثٍ أحدُها كما أفادَهُ حديثُها السابقُ.