سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْضَل الصلاةِ بعد الفريضةِ) فإنَّها أفضلُ الصلاةِ (صلاةُ الليل. أخرجه مسلمٌ)، يحتملُ أنهُ أُريد بالليلِ جوفُهُ لحديثِ أبي هريرةَ عندَ الجماعةِ إلّا البخاريَّ (١)، قالَ: "سُئلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعدَ المكتوبةِ؟ قالَ: الصلاةُ في جوفِ الليلِ"، وفي حديثِ عمرو بن عَبْسَةَ عندَ الترمذي وصحَّحهُ (٢): "أقربُ ما يكونُ الربُّ منَ العبدِ في جوفِ الليلِ الآخرِ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ ممنْ يذكرُ اللَّهَ في تلكَ الساعةِ فكنْ"، وفي حديثِهِ أيضًا عندَ أبي داودَ (٣): "قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الليلِ أسمعُ؟ قالَ: جوفُ الليلِ الاخِرُ فصلِّ ما شئتَ، فإنَّ الصلاةَ فيهِ مشهودةٌ مكتوبةٌ"، والمرادُ من جوفهِ الآخِرِ هوَ الثلثُ [الآخِرُ] (٤) كما وردتْ بهِ الأحاديثُ.
حجة من قال بوجوب الوتر
١٥/ ٣٤٧ - وَعَنْ أبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ"، رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلَّا التّرْمِذِيَّ (٥)، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٦)، وَرَجَّحَ النَّسَائِي وَقْفَهُ. [صحيح]