سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
وهوَ يقولُ: يا ذا الجلالِ والإكرامِ، فقالَ: "قدْ استجيبَ لكَ".
٥٦/ ٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَبّحَ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلاثينَ، وكَبّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاِثينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١)، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (٢): أَنَّ التّكْبِيرَ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ. [صحيح]
(وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ سَبّحَ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثَينَ) يقولُ: سبحانَ اللَّهِ، (وَحَمِدَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثين) يقولُ: الحمدُ للَّهِ، (وكبَّرَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثينَ) يقولُ: اللَّهُ أكبرُ، (فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ) عددُ أسماءِ اللَّهِ الحسنَى (وَقَالَ تَمَامَ الْمائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ)، هوَ ما يعلُو عليهِ عندَ اضطرابهِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى) لمسلمٍ عنْ أبي هريرةَ (أن التكبيرَ أربعٌ وثلاثونَ)، وبهِ تتمُّ المائةُ، فينبغي العملُ بهذا تارةً، وبالتهليلِ أُخْرى ليكونَ قدْ عملَ بالروايتينِ. وأمَّا الجمعُ بينهَما كما قالَ الشارحُ وسبقَهُ غيرُهُ فليسَ بوجهٍ لأنَّه لم يردِ الجمعُ بيَنهما، ولأنهُ يخرجُ العددُ عن المائةِ هذَا. وللحديثِ سببٌ وهوَ: "أن فقراءَ المهاجرينَ أَتَوا رسولَ اللَّهِ ﷺ وقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، قدْ ذهبَ أهلُ الدثورِ بالدرجاتِ العُلَى والنعيمِ المقيمِ، فقالَ: وما ذلكَ؟ قالوا: يصلونَ كما