سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
والحديثُ دليلٌ على كيفيةِ قعودِ العليلِ إذا صلَّى مَنْ قعودٍ، إذِ الحديثُ واردٌ في ذلكَ، وهوَ في صفةِ صلاتهِ ﷺ لما سقطَ عنْ فرسهِ فانفكتْ قدمُهُ فصلَّى متربِّعًا، وهذهِ القعدةُ اختارَها الهادويةُ في قعودِ المريضِ لصلاتهِ، ولغيرِهم اختيارٌ آخرُ. والدليلُ معَ الهادويةِ وهوَ هذَا الحديثُ.
شرعية الدعاء في القعود بين السجدتين
٣٦/ ٢٨٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السّجْدَتَيْنِ: "اللَّهُمّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِني، وَعَافِني، وَارْزُقْني". رَوَاهُ الأرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لأَبِي دَاوُدَ (١)، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (٢). [صحيح]
(وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ أَن النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِني، وَعَافِني، وَارْزُقْني. رَوَاهُ الأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لأَبِي دَاوُدَ وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ)، ولفظُ الترمذيِّ: "واجبرني" بدلَ وارحمني، ولم يقلْ وعافني. وجمعَ ابنُ ماجه في لفظِ روايتهِ بينَ ارحمني واجبرني، ولمْ يقلْ اهدِني ولا عافني، وجمعَ الحاكمُ بينَهما إلَّا أنهُ لم يقلْ وعافني. والحديثُ دليل على شرعيةِ الدعاءِ في القعودِ بينَ السجدتينِ، وظاهرُهُ أنهُ كانَ ﷺ يقولُهُ جَهْرًا.
جلسة الاستراحة سنَّة
٣٧/ ٢٨٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁: أَنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣). [صحيح]