Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق أعضاء السجود

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ٢١٤

والمدحُ، والمجدُ، والعظمةُ، ونهايةُ الشرفِ. والجَدُّ بفتحِ الجيمِ معناهُ الحظُّ، أي: لا ينفعُ ذا الحظِّ منْ عقوبتكَ حظُّهُ بلْ ينفعهُ العملُ الصالحُ، ورُويَ بالكسرِ للجيمِ أي لا ينفعهُ جِدُّهُ واجتهادُه، وقد ضعفتْ روايةُ الكسرِ.

أعضاء السجود

٣١/ ٢٨٢ - وَعنَ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَينِ، وَأَطرَافِ الْقَدَمَينِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح]

(وَعَنَ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَي سَبْعَةِ أَعْظُم: عَلَى [الْجَبْهَةِ] (٢) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطرَافِ الْقَدَمَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ). وفي روايةٍ (٣): "أُمِرْنَا" أي أيُّها الأمةُ، وفي روايةٍ (٤): "أُمِرَ النبيُّ ﷺ ". والثلاثُ الرواياتِ للبخاريِّ. وقولُهُ: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ) [فسَّرْتها] (٥) روايةُ النسائيُّ (٦). قالَ ابنُ طاوسٍ: "ووضعَ يدَهُ على جبهتهِ وأمرَّها على أنفهِ وقالَ: هذا واحدٌ"، قال القرطبيُّ: هذا يدلُّ على أن الجبهةَ الأصلُ في السجودِ، والأنفُ تبعٌ لها. قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ (٧): معناهُ أنهُ جعلَهُما كأنَّهما عضوٌ واحدٌ وإلّا لكانتِ الأعضاءُ ثمانيةً. والمرادُ منَ اليدينِ الكفَّانِ. وقدْ وقعَ بلفظِهما في روايةٍ، والمرادُ منْ قولهِ: (وأطرافِ القدمينِ) أنْ يجعلَ قدميْهِ قائمتينِ على بطونِ أصابِعِهمَا، وعقباهُ مرتفعتانِ، فيستقبلُ بظهورِ قدميهِ القبلةَ، وقدْ وردَ هذا في حديثٍ أبي حميدٍ في صفةِ السجودِ. وقيلَ: يندبُ ضمُّ أصابعِ اليدينِ لأنَّها لو انفرجتْ انحرفتْ رؤوسُ بعضِها عن القبلةِ، وأما أصابعُ الرجلينِ فقد تقدمَ في