Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٧
Editor's text

(أ) تمسُّكه بالدليل، وتخلِّيه عن التقليد:

لقد اتجه إلى النبع الصافي كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ﷺ، ليستضيء بنور الوحي الإلهي، فنبذ القول الذي لا يدعمه دليل، أو يسنده برهان واضح، وتقدم في طرائق العلم، ومعرفة دلائله حتى وصل إلى الاجتهاد. وإليك أمثلة على ذلك:

(١) مسألة الاستثناء في اليمين:

قال ﵀ في شرح حديث عبد الله بن عمر ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه" (١): " … وذهبت الهادوية إلى أن الاستثناء بقوله: إن شاء الله معتبر فيه أن يكون المحلوف عليه فيما شاءه الله أو لا يشاؤه، فإن كان مما يشاؤه الله بأن كان واجبًا، أو مندوبًا، أو مباحًا في المجلس، أو حال التكلم - لأن مشيئة الله حاصلة في الحال - فلا تبطل اليمين بل تنعقد به، وإن كان لا يشاؤه بأن يكون محظورًا، أو مكروهًا فلا تنعقد اليمين، فجعلوا حكم الاستثناء بالمشيئة حكم التقييد بالشرط، فيقع المعلَّق عند وقوع المعلَّق به وينتفي بانتفائه. وكذا قوله: إلا أن يشاء الله، حكمه حكم إن شاء الله، ولا يخفى أن الحديث لا تطابقه هذه الأقوال" (٢).

(٢) مسألة الرجوع في الهبة:

عن ابن عباس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" (٣).