سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
(وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حديثِ ابن عمرَ نحوَهُ) في ذكرِ أولِ الوقتِ وآخرِه (دونَ الأوسطِ وهوَ ضعيفٌ أيضًا)، لأنَّ فيهِ يعقوبَ بنَ الوليدِ أيضًا، [وفيه] (١) ما سمعتَ، وإنَّما قلْنا: لا يصحُّ شاهدًا؛ لأن الشاهدَ والمشهودَ لهُ فيهمَا مَنْ قالَ الأئمةُ إنهُ كذابٌ، فكيفَ يكونُ شاهدًا أو مشهودًا لهُ. وفي البابِ عنْ [جريرٍ] (٢)، وابنِ عباسٍ (٣)، وأنسٍ (٤)، وكلُّها ضعيفةٌ. وفيهِ عنْ عليٍّ (٥) ﵇ من رواية موسى بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي. قَالَ البيهقيُّ (٦): إسنادُهُ فيما أظنُّ أصحُّ ما رُويَ في هذا البابِ، معَ أنهُ معلولٌ؛ فإنَّ المحفوظَ روايتُهُ عنْ جعفرَ بن محمدٍ عنْ أبيهِ موقوفًا، قالَ الحاكمُ: لا أعرفُ فيهِ حديثًا يصحُّ عن النبيِّ ﷺ، ولا عنْ أحدٍ منَ الصحابةِ، وإنَّما الروايةُ فيهِ عنْ جعفرَ بن محمدٍ عنْ أبيهِ موقوفًا.
قلتُ: إذا صحَّ هذا الموقوفُ فلهُ حكمُ الرفعِ، لأنهُ لا يقالُ في الفضائلِ بالرأْيِ، وفيهِ احتمالٌ. ولكنَّ هذهِ الأحاديثَ - وإنْ لم تصحَّ - فالمحافظةُ ﷺ على الصلاةِ أولَ الوقتِ دالةٌ على أفضليتِهِ، وغيرُ ذلكَ منَ الشوهدِ التي قدَّمْنَاهَا (٧).
لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر
٢٤/ ١٦٣ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا سَجْدتَينِ". [صحيح بطرقه]