Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق تخصيص زوال الجمعة عن عموم النهي عن النافلة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ٢٦

بالنوافلِ دونَ الفرائضِ. وقيلَ: بلْ يعمُّهما بدليلِ أنهُ ﷺ لما نام [في الوادي] (١) عنْ صلاةِ الفجرِ، ثمَّ استيقظَ لم يأتِ بالصلاةِ في ذلكَ الوقتِ، بلْ أخَّرَها إلى أنْ خرجَ الوقتُ المكروهُ (٢). وأُجيبَ عنهُ أولًا: بأنهُ ﷺ لم يستيقظْ هوَ وأصحابهُ إلَّا حينَ أصابَهُم حرُّ الشمسِ كما ثبتَ في الحديثِ، ولا يوقظُهم حرُّها إلَّا وقدِ ارتفعتْ وزالَ وقتُ الكراهةِ. وثانيًا: بأنهُ قدْ بينَ ﷺ وجهَ تأخيرِ أدائِها عندَ الاستيقاظِ بأنَّهم في وادٍ حضرَ فيهِ الشيطانُ، فخرجَ ﷺ عنهُ وصلَّى في غيرِه. وهذا التعليلُ يشعرُ بأنهُ ليسَ التأخيرُ لأجلِ وقتِ الكراهةِ لوْ سُلِّم أنهمْ استيقظُوا ولمْ يكنْ قدْ خرجَ [الوقت] (٣)، فتحصل منَ الأحاديثِ أنها تحرمُ النوافلُ في الأوقاتِ الخمسةِ، وأنهُ يجوزُ أنْ تُقْضَى النوافلُ بعدَ صلاةِ الفجرِ، وبعدَ صلاةِ العصرِ، أما صلاةُ العصرِ فلِما سلفَ منْ صلاتهِ ﷺ قاضيًا لنافلةِ الظهرِ بعدَ العصرِ إنْ لم نقلْ إنهُ خاصٌّ بهِ. وأما صلاةُ الفجرِ فلتقريرِهِ لِمنْ صلَّى نافلةَ الفجرِ بعدَ صلاتهِ. وأنها تصلَّى الفرائضُ في أيِّ الأوقات الخمسةِ لنائمٍ، وناسٍ، ومؤخِّرٍ عمدًا، وإنْ كانَ آثمًا بالتأخيرِ، والصلاةُ أداءٌ في الكلِّ ما لمْ يخرجْ وقتُ العاملِ فهيَ قضاءٌ في حقِّه. ويدلُّ على تخصيصِ وقتِ الزوالِ يومُ الجمعةِ منْ هذهِ الأوقاتِ بجوازِ النفلِ فيهِ الحديثُ الآتي، وهوَ قولُهُ:

تخصيصُ زوالِ الجمعةِ عن عموم النهي عن النافلةِ

١٥/ ١٥٤ - والْحُكْمُ الثَّاني (٤) عِنْدَ الشَّافِعيِّ مَنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ (٥) بِسَنَدٍ ضَعيفٍ، وَزَادَ: "إِلَّا يَوْمَ الْجُمْعَةِ". [ضعيف]