Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق يباح الاستمتاع بالحائض فيما دون الفرج

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٧٩

اسمُها نُسيبةُ - بضمِّ النونِ، وفتحِ السينِ المهملةِ، وسكونِ المثناةِ التحتيةِ، وفتحِ الموحدةِ - بنتُ كعبٍ. وقيلَ: بنتُ الحرث الأنصاريةُ، بايعتِ النبيَّ ﷺ. كانتْ منْ كبارِ الصحابياتِ، وكانتْ تغزو معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، تمرِّضُ المرضَى، وتداوي الجرحَى.

(قالتْ: كنَّا لا نعدُّ الكُدْرَةَ) (١) أيْ: ما هوَ بلونِ الماءِ الوسخِ الكدرِ، (والصُّفْرَةَ) هوَ الماءُ الذي تراهُ المرأةُ كالصديدِ يعلوه [صفرة] (٢) اصفرارٌ (بعدَ الطُّهْرِ) أي: بعدَ رؤيةِ القَصَّةِ البيضاءِ والجفوفِ (شيئًا) أي: لا نعدُهُ حيضًا (رواه [البخاري و] (٣) أبو داودَ واللفظُ لهُ).

وقولُها: (كنَّا) قدِ اختلفَ فيهِ العلماءُ، فقيلَ: لهُ حكمُ الرفعِ إلى النبيِّ ﷺ، لأنَّ المرادَ كنَّا في زمانهِ ﷺ معَ علمِهِ فيكونُ تقريرًا منهُ، وهذا رأيُ البخاريِّ وغيرِهِ مِنْ علماءِ الحديثِ فيكونُ حجةً.

وهوَ دليلٌ على أنهُ لا حكمَ لما ليسَ بدمٍ غليظٍ أسودَ يعرفُ، فلا يعدُّ حيضًا بعدَ أنْ ترى القَصَّةَ بفتحِ القافِ، وتشديدِ الصادِ المهملةِ.

قيلَ: إنه شيء كالخيطِ الأبيضِ يخرجُ منَ الرحمِ بعدَ انقطاعِ الدمِ أو بعدَ الجفوفِ، وهو أنْ يخرجَ ما يُحْشَى بِهِ الرحمُ جافًا، ومفهومُ قولِها: (بعدَ الطهرِ) أي بأحدِ الأمرينِ أن قبلهُ تعدُّ الكُدْرَةُ والصُّفْرَةُ شيئًا، أي: حيضًا، وفيهِ خلافٌ بينَ العلماءِ معروفٌ في الفروعِ.

يباح الاستمتاع بالحائض فيما دون الفرج

٦/ ١٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﷺ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيءٍ إِلَّا النِّكَاحَ". [صحيح]

رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).