Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٢٧

اتفقَ الشيخانِ على إخراجهِ منْ طرقٍ عنْ أمِّ سلمةَ (١)، وعائشةَ (٢)، وأنسٍ (٣)، ووقعتْ هذه المسألةُ لنساءٍ منَ الصحابياتِ، [كخولة] (٤) بنتِ حكيمٍ عندَ أحمدَ (٥)، والنسائيِّ (٦)، وابنِ ماجَهْ (٧). ولسهلَة بنتِ سهيل عندَ الطبرانيِّ (٨)، ولبُسرةَ بنتِ صفوانَ عندَ ابن أبي شيبةَ (٩).

والحديثُ دليلٌ على أن المرأةَ ترى ما يراهُ الرجلُ في منامهِ، والمرادُ إذا أنزلتِ الماءَ، كما في البخاريِّ قالَ: "نعمْ إذا رأتِ الماءَ"، أي: المنيَّ بعدَ الاستيقاظِ، وفي روايةِ: "هنَّ شقائقُ الرجال". [أخرجها الخمسة إلا النَّسَائِي من حديث عائشة] (١٠)، وفيه ما يدل على أن ذلك غالب من حال النساء كالرجال، وردُّ على من زعم أن منيَّ المرأة لا يبرز.

قولُهُ: "فمِنْ أَيَنَ يكونُ الشبهُ"؟ استفهامُ إنكارٍ، وتقريرٍ أن الولدَ تارةً يشبهُ أباهُ، وتارةً [يشبهُ] (١١) أمَّهُ وأخوالَهُ، فأي [الماءين] (١٢) غلبَ كان الشبهُ للغالبِ.