Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق النهي عن الاستنجاء باليمين

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٩٨

وابنُ ماجه (١) منْ حديثِ أبي سعيدٍ، وابنُ خزيمةَ في صحيحه (٢)، إلَّا أنهمْ رووهُ كلُّهم منْ روايةِ عياضِ بن هلالٍ، أو هلالِ بن عياضٍ. قالَ الحافظُ المنذريُّ (٣): لا أعرفهُ بجرحٍ ولا عدالةٍ، وهوَ [في] (٤) عدادِ المجهولينَ.

والحديثُ دليلٌ على وجوبِ سترِ العورةِ، والنهي عن التحدُّثِ حالَ قضاءِ الحاجةِ، والأصلُ فيهِ التحريمُ، وتعليلُهُ بمقتِ اللَّهِ علَيهِ أي: شدةِ بغضهِ لفاعلِ ذلكَ، زيادةٌ في بيانِ التحريمِ. ولكنهُ ادَّعى في "البحر" (٥) أنهُ لا يحرمُ إجماعًا، وأنَّ النهيَ للكراهةِ، فإنْ صحَّ الإجماعُ وإلَّا [فالأصل] (٦) هوَ التحريمُ.

وقدْ تركَ ﷺ ردَّ السلامِ الذي هوَ واجبٌ عندَ ذلكَ، فأخرجَ الجماعةُ (٧) إلَّا البخاريُّ عن ابن عمرَ: "أن رجلًا مرَّ على النبيّ ﷺ وهوَ يبولُ - فسلَّمَ عليهِ فلمْ يردَّ عليهِ".

النهي عن الاستنجاء باليمين

١٠/ ٨٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَمَسَّنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلا يَتَمَسّحْ مِنَ الْخَلاءِ بِيَمِينِهِ، ولَا يَتَنَفسْ في الإِنَاءِ".

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. [صحيح]