Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق يستحب الاستتار عند قضاء الحاجة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٩١

فمَنْ يقولُ: تجزئُ الحجارةُ، لا يوجبهُ. ومَن يقولُ: لا تجزئُ، يوجبهُ.

ومِنْ آدابِ الاستنجاءِ بالماءِ مسحُ اليدِ بالتراب بعدَهُ، كما أخرجهُ أبو داودَ (١) منْ حديثِ أبي هريرةَ قالَ: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَتَى الخَلاء أتيتُ بماء في تَوْرٍ، أو رَكْوَةٍ فاستنجَى منهُ، ثمَّ مسحَ يدَهُ عَلَى الأرضِ". وأخرجَ النسائيُّ (٢) منْ حديثِ جريرٍ قالَ: "كنتُ معَ النبيّ ﷺ، فَأَتَى الخلاء فَقَضَى حاجَتَهُ. ثمَّ قالَ: "يا جريرُ، هاتِ طهورًا"، فأتيتهُ بماءٍ فاستنْجَى، وقالَ بيدِهِ "فدلكَ بها الأرضَ"، ويأتي مثلُهُ في الغُسلِ.

يستحب الاستتار عند قضاء الحاجة

٤/ ٨١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لي النَّبِيُّ ﷺ: "خُذِ الإِدَاوَةَ"، فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). [صحيح]

(وَعَنِ المغيرَةِ بن شعْبَةَ قَالَ: قَالَ [لي] رَسُولُ اللهِ ﷺ: خذِ الإِدَاوَةَ، فَانْطَلَقَ) أي: النبيُّ ﷺ (حتى تَوَارَى عَنِّي فَقَضَى حَاجَتَهُ. متفقٌ عليه).

الحديثُ دليلٌ على التواري عندَ قضاءِ الحاجةِ، ولا يجبُ؛ إذِ الدليلُ فعلٌ، ولا يقتضِي الوجوبَ، لكنهُ يجبُ بأدلةِ سترِ العوراتِ عن الأعينِ.