Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٤٥

- وَعَنْ أَنَسٍ (١) مَرْفُوعًا -: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلا يَخْلَعْهُمَا - إِنْ شَاءَ - إِلَّا مِن الْجَنَابَةِ".

أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. [حديث أنس شاذ]

تعريف الموقوف

(وَعَنْ عُمَرَ مَوْقوفًا) الموقوفُ (٢): هوَ ما كانَ منْ كلامِ الصحابيِّ ولمْ ينسبْهُ إلى النبيِّ ﷺ.

(وعنْ أنسٍ مرفُوعًا) إليه ﷺ (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فلبسَ خفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا). تقييدُ اللبسِ والمسح ببعدِ الوضوءِ دليلٌ على أنهُ أريدَ بطاهرتين فِي حديثِ المغيرةِ، وما في معناهُ الطهارةُ المحقَّقةُ منَ الحدثِ الأصغرِ، (وَلْيُصَلِّ فيهمَا وَلا يَخْلَعْهُمَا إنْ شَاءَ)، قيَّدَهُما بالمشيئةِ دَفْعًا لما يفيدُه ظاهرُ الأمرِ منَ الوجوبِ، وظاهرُ النهيِ منَ التحريمِ، (إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ)، فقدْ عرفتَ أنهُ يجبُ خلعُهما. (أخرجه الدارقطنيُّ، والحاكمُ وصحَّحهُ).

والحديثُ قد أفادَ شرطيَّةَ الطهارةِ، وأطلقَهُ عن التوقيتِ، فهوَ مقيدٌ بهِ، كما يفيدُهُ حديثُ صفوانَ [بن عسَّالٍ ﵁] (٣)، وحديثُ عليٍّ ﵇.

٧/ ٥٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيلَةً، إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا). [حسن]