سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
الحسينُ بنُ عبدِ اللَّهِ الهاشميُّ ضعيفٌ جدًّا. (ورجَّح جماعةٌ وقْفَه على عمرَ ﵁). الحديثُ دالٌّ على حريةِ أمِّ الولدِ بعدَ وفاةِ سيِّدِها، وعليهِ دلَّ الحديثُ الأوَّلُ حيثُ قالَ: ولا أمةٍ، فإنهُ ﷺ تُوفِّيَ وخلَّفَ ماريَّةَ القبطيةَ أمَّ إبراهيمَ ﷺ، وتوفيتْ في أيامِ عمرَ، فدلَّ أنَّها عتقتْ بوفاتِه ﷺ، ولأَجْلِ هذا الحكمِ ذكرَ المصنفُ الحديثَ الأولَ. وتقدَّمَ الكلامُ في أمِّ الولدِ مستوفَى في كتابِ البيعِ.
٧/ ١٣٥٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَارِمًا في عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا في رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (١)، وَصَحّحَهُ (٢) الْحَاكِمُ. [ضعيف]
(وعنْ سهلِ بن حنيفٍ ﵁ أن رسول اللَّهِ ﷺ قالَ: مَنْ أعانَ مجاهِدًا في سبيلِ اللَّهِ، أوْ غارِمًا في عُسرتهِ)، الغارمُ الذي يلتزمُ ما ضمنَه ويكفل له ويؤذيهِ، قالهُ في النهايةِ، (أوْ مكاتبًا في رقبتهِ، أظلَّه اللَّهُ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه. رواة أحمدُ، وصحَّحَهُ الحاكمُ).
فيهِ دليلٌ على عِظَمِ أجر هذهِ الإعانةِ لمنْ ذكرَ، وذُكِرَ هنا لأجلِ المكاتبِ. وقدْ قالَ تعالَى في المكاتب: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (٣).
وقدْ أخرجَ النسائيُّ (٤) منْ حديثٍ عليٍّ ﵁ مرفُوعًا أنهُ ﷺ قالَ: "في الآيةِ ربعُ الكتابة" (٥). قالَ النسائيُّ (٦): أي الصوابُ وقْفُه. قالَ الحاكمُ (٧) في روايةٍ الرفعِ: صحيحُ الإسنادِ.