Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق أقوال العلماء في التسمية

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٢١

وأبي سَبْرَةَ (١)، وأمِّ سَبْرَةَ (٢)، وعليٍّ (٣)، وأنسٍ (٤) وفي الجميعِ مقالٌ، إلَّا أن هذه الرواياتِ يُقَوِّي بعضُها، فلا تخلُو عنْ قوةٍ (٥). ولذا قالَ ابنُ أبي شيبةَ: ثبتَ لنا أن النَّبيَّ ﷺ قالهُ. وإذا عرفتَ هذا، فالحديثُ قدْ دلَّ على مشروعيةِ التسميةِ في الوضوءِ. وظاهرُ قولِهِ: (لا وضوءَ) أنهُ لا يصحُّ، ولا يُوجدُ منْ دونِها إذ الأصلُ في النفيِ الحقيقةُ.

أقوال العلماء في التسمية

وقدْ اختلف العلماءُ في ذلك: فذهبت الهادويةُ إلى أنَّها فرضٌ على الذاكرِ. وقال أحمدُ بن حنبلٍ والظاهريةُ: بلْ وعلى الناسِي، وفي أحد قولَيِ الهادي أنَّها سنَّةٌ، وإليهِ ذهبتِ الحنفيةُ والشافعيةُ؛ لحديثِ أبي هريرةَ: (منْ ذكرَ اللَّهَ في أول وضوئِه طَهُرَ جَسَدُهُ كلُّهُ، وإذا لم يذكرِ اسم اللَّهِ لم يطهرْ منه إلا موضعَ الوضوء)، أخرجهُ الدارقطنيُّ (٦) وغيرُهُ، وهو ضعيفٌ.